الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

37

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب

نعم لا بأس بأن يقال : إنّ النبي صلى الله عليه وآله بعدما نزلت عليه الأحكام الكلية كان يبيّن جزئياتها وتفاصيل ما أوحى اللَّه إليه ، إلّاأنّه في هذا أيضاً مصون عن الخطأ والاشتباه ، وإن قلنا : إنّ إخباره عن هذه الجزئيات بالخصوص ليس مما نزل به جبرئيل على قلبه الطاهر الأقدس ، بل هو بيان لجزئياته أو مصاديقه ولكنّه في كل ذلك تحت رعاية اللَّه الخاصة ، لا يخطئ ولا يقول إلّابوحي من اللَّه تعالى : [ ومَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إنْ هُوَ إِلّا وَحيٌ يُوحى ] « 1 » . هذا ولا يخفى عليك أنّ الدليل على أنّه لا يخطئ في موضوعات الأحكام التي تشتبه على غيره هو عين الدليل على عصمته وعدم خطئه في أصل الأحكام .

--> ( 1 ) النجم : الآية 3 - 4 .